الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

         Favorisأضف يــاقــوت  إلى مواقعك المفضلة

الصفحـة الرئيسيـة

      

مـرحبا بكم  على بوابة يــاقــوت المـغـرب...من اجل مغرب قوي وبدون ملفات فساد

 

 

 
 

بين بومدين وبوتفليقة !

 
 

 

 
 

 


على الرغم من التغيرات الدوليّة والجزائريّة الهائلة والنوعيّة فإنّ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ما زال مسكونا بالحقبة البومدينية التي جعلت منه أحد أهمّ رجالات القرار في ذلك الوقت , وبوتفليقة الذي ساعد هواري بومدين في الإطاحة بأوّل رئيس للدولة الجزائرية الفتيّة أحمد بن بلة وجد نفسه ملاصقا لهواري بومدين بل ومشاركا له في رسم إستراتيجيّات الدولة الجزائرية في خطّ المحور الإشتراكي في ذلك الوقت . وكان بوتفليقة غداة وفاة الرئيس هواري بومدين يتوقّع أنّه سيكون الخليفة التلقائي لهواري بومدين غير أنّ جهاز الاستخبارات العسكرية الذي أشرف بومدين على تكوينه تكوينا فولاذيّا في ضوء تجربة الإستخبارات الروسية أوصل إلى قصر المراديّة – قصر الرئاسة – في الجزائر العاصمة شخصا لم يكن إسمه واردا على الإطلاق في بورصة المرشحّين للرئاسة . وخرج بوتفليقة من الحياة السياسية موزعّا وقته بين بعض الدول الأوروبية والخليجية , وأثناءها إنفتح الى أبعد الحدود على المدرسة الليبيراليّة التي بات يبدي إعجابه بها دون التنكر للعهد البومدييني ذي الصبغة اليسارية الحمراء . وعندما تولىّ الرئاسة الجزائريّة حاول التوفيق بين ضرورة المدرسة الليبيرالية وأمجاد عصر بومدين إلى درجة أنّه بات يحاكي بومدين في تفاصيل تعامله مع الناس في تنقلاّته إلى الولايات الجزائريّة , ويختلف عن بومدين في مسألة مركزية هي تحبيذه الحديث بلغة موليير على عكس بومدين الذي لم يسمعه أحد متحدثا باللغة الفرنسية . ووصل الأمر ببوتفليقة الذي ربما يتصوّر أنّ الزمن عاد به إلى الوراء وتولىّ الحكم مباشرة بعد وفاة هواري بومدين إلى الإستعانة بالأرشيف البومدييني على صعيد النهج السياسي والرجال الذين كانوا حول بومدين , فبوتفليقة فتح قصر المرادية لكل رجالات بومدين يستقبلهم بإستمرار ويجسّ نبضهم في بعض التفاصيل السياسية والأكثر من ذلك فقد عينّ في وقت المرحوم محمّد شريف مساعدية رمز المرحلة الأحاديّة في عهد هواري بومدين والأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم والواحد في الجزائر على مدى ثلاثين سنة , على رأس مجلس الأمة خلفا لبشير بومعزة المختلف جدا في الآونة الأخيرة مع بوتفليقة ومجلس الأمة هو الغرفة الثانية التي تصادق على ما تتخذّه الغرفة الأولى البرلمان من قوانين . وقبل ذلك عينّ محي الدين عميمور الذي كان مستشارا للرئيس بومدين وزيرا للاعلام والثقافة , كما أحاط نفسه برجال العهد البومدييني ولعلّ بوتفليقة هو من أكثر الرؤساء العرب الذي له كم هائل من المستشارين ربما عملا بالمثل القائل ما خاب من إستشار . وبعد أن خاب ظنّ بوتفليقة في المحور الغربي ولم يتمكّن من إقناع الشركات الغربية الكبرى بالدخول الى الجزائر في عهدته الأولى , يممّ وجهه شطر الصين وروسيا والهند و فيتنام وهي المحاور الاشتراكية أوما كان يعرف بمحور عدم الإنحياز في محاولة للنهوض بالإقتصاد الجزائري وتذكّر الإتفاقية الأخيرة بين روسيا والجزائر عقب زيارة الرئيس بوتفليقة إلى موسكو بتلك الإتفاقيّات الشموليّة والشاملة التي كانت توقّع بين مرجعيات المحور الإشتراكي وروافد هذا المحور في العالم الثالث . ومثلما كان هواري بومدين يتحرّك في ثلاث ساحات دولية وهي الساحة الإفريقية والساحة العربية – الإسلامية وساحة دول عدم الانحياز أو دول المحور الإشتراكي , فإنّ بوتفليقة يحاول تفعيل الدور الجزائري من خلال هذه الساحات التي يعرفها جيدا خصوصا وأنّه كان مضطلعّا في عهد بومدين بهندسة العلاقات الجزائرية مع الساحات الدولية المذكورة . فإفريقيّا تولى بوتفليقة رئاسة منظمة الوحدة الافريقية وعمل على حلحلة بعض الأزمات الاقليمية في إفريقيا من قبيل الأزمة الإريتيريّة – الأثيوبيّة . وعربيّا بدأ بوتفليقة بمصر فأقام شبه تحالف معها ومدّ جسور التواصل مع معظم الدول العربية والإسلامية بما في ذلك إيران التي إستقبل بوتفليقة سفيرها في الجزائر في قصر المرادية منهيّا بذلك قطيعة ديبلوماسية بين طهران والجزائر إستمرّت عشر سنوات وتبعها بإستقبال الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي .
و على صعيد ما كان يعرف بدول المحور الإشتراكي فإنّ بوتفليقة الذي تعاملت معه الإدارة الأمريكية والإرادات الغربية في بداية عهدته بإستحياء وجد الساحة الحمراء في موسكو في إستقباله بأذرع مفتوحة . ويتساءل الذين يعرفون بوتفليقة عن قرب عن السرّ الكامن وراء إستعانة بوتفليقة بالأرشيف البومدييني ورجاله وعودته عشرين سنة إلى الوراء , هل هي قناعة بضرورة النهج البومدييني في إعادة إحياء الجزائر , أو هي مناورة من بوتفليقة الغرض منها إغاضة الغرب وتحريك لواعجه ومن تمّ تدارك الموقف حتى تظلّ الجزائر متوسطيّة في خط الإعتدال الغربي كما يسمونّه في الغرب. والواقع أنّ بوتفليقة أصبح حقّا رجل الإتجاهات لا يوجد له قبلة واحدة بل قبلات عدة كما يقول أحد محترفي السياسة الجزائرية . وإذا كان نهج بومدين مجديّا في يوم من الأيّام فلا يمكن أن يكون هو الحلّ في الجزائر اللهم إلاّ اذا كان ذلك يندرج في سياق دغدغة مشاعر الناس وتذكيرهم بأيّام زمان !!!!!



 بقلم : يحي أبوزكريا .


 

 

 

 

 
الرئيس الامريكي جورج بوش يفوز بجائزة نوبل للابحاث المعمقة عن اسلحة الدمار الشامل بينما فاز الجزار شارون بجائزة نوبل للسلام وفاز كاتب عربي  بجائزة نوبل للاداب عن كتابه الشهير : الجنس عندالعرب      بمناسبة عيد الاضحى الزرقاوي يهنئ الجزارين العرب   إنتهاكات لحقوق الإنسان في المغرب بإسم مكافحة الارهاب

Favoris من أجل الولوج بسرعة للموقع، إنقر هنا،  أضف ا لموقع  إلى مواقعك المفضلة

Yacout MAJ:

 vendredi 07 juillet 2006 17:26

 آخر تحديث

Contactez-nous :

sdhot@hotmail.com

للإتصال بنا