الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

         Favorisأضف يــاقــوت  إلى مواقعك المفضلة

الصفحـة الرئيسيـة

      

مـرحبا بكم  على بوابة يــاقــوت المـغـرب...من اجل مغرب قوي وبدون ملفات فساد

 

 

 
 

أفيون الكراسي «من اليمن إلى الجزائر»

 
 

 

 
 


الخميس 6 يوليوز 2006
(لابد من صنعا وإن طال السفر) قالها الإمام الشافعي قديما ورفع عقيرته بها ما يفوق المليون من اليمنيين البسطاء الطيبين الذين حشدوا حشدا بأقدم حواضر اليمن السعيد وحملوا (بضم الحاء وتشديد الميم) مئات اللافتات المخطوطة والمحررة شعاراتها بعناية تنم على أنها ليست لحظية ولا وليدة التلقائية الشعبية... ومن المنصة المنصوبة بميدان السبعين يطل علي عبد الله صالح من بين الأكتاف العريضة للحرس الشخصي يحيي الجماهير المريدة «الجذبانة» التي بحت حناجرها بترديد كلمات يتلاقنونها ببساطة ببغاوية من قبيل: لا نبغي بك بديلا.. لن نستغني عنك أبدا... تابع معنا المشوار.. وغير ذلك من الشعارات التي تتوسل إلى فخامة الرئيس بالعدود عن قراره بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية لأنه وليس سواه ضامن القوت والقات مدى الحياة... وفي لمح البصر وفي إخراج مبتذل أدنى من الرديء يتراجع الرئيس عن قراره الخطير ويرد على الجماهير «المؤطرة بدقة»: «لن أتخلى... إني باق في السفينة معكم.. إني معكم..» قالها ورددها مثنى وثلاثا ورباعا.. وتتناقل وسائل الإعلام والاتصال اليمنية بكثافة النداءات والبلاغات والتوصيات والملتمسات الصادرة عن: خطباء الجوامع والأدباء والمفكرين والإعلاميين والفنانين والرياضيين والأكاديميين والفعاليات السياسية والمنظمات والاتحادات والنقابات، حتى الرئيس مدى الحياة معمر القدافي هاتف مشروع الرئيس اليمني مدى الحياة مناشدا إياه إعادة خلافة نفسه، وأخيرا وفي طليعة كل هؤلاء علماء الأمة الذين جاؤوا بما يفحم الناس ويجلو كل التباس من سيرة الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم جمع الصحابة وقال لهم: أقيلوني.. أقيلوني.. فما كان جوابهم إلا أن ردوا عليه: والله لا نقيلك ولا نستقيلك (كانت كل مدة خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يوما وليس سبعا وعشرين سنة وحوالي سبعة أشهر فترة حكم قائد اليمن السعيد). هكذا ستشهد الأسابيع المقبلة إعادة مسرحية ترشح فخامة الرئيس لخلافة فخامته وسيحصد أصوات الناخبين بالنسبة المائوية المتعارف عليها عربيا وإفريقيا التي لا تبقي ولا تذر للمنافسين سوى رقمين بعد الصفر والفاصلة. هذه المسرحية اليمنية تذكر بحدث مماثل مرت عليه زهاء أربعة عقود لكن بإخراج مصري، كان ذلك في الأسبوع الموالي لهزيمة 1967 النكراء حيث استمع العالم وهو يحبس أنفاسه إلى المرحوم الرايس جمال عبد الناصر وهو يخطب بصوت أجش وبنبرات تتقطر حسرة وحزنا معلنا قراره التنحي عن الرئاسة.. وبين عشية وضحاها تضاعف بالمسيرات سكان القاهرة على كثرتهم حتى ضاقت بهم الميادين والساحات والكل يردد الشعارات المنظومة والمسجوعة والمنثورة والمغناة - وما كان أغزر تلك الأغاني التي... ملتمسين من الرايس التراجع عن قراره فما كان من المرحوم جمال إلا أن تشجم عناء التنازل عند رغبة شعبة.. وبقي رئيسا إلى أن لقي ربه في 28 شتنبر 1970. أما بتونس فقد اختصر الرئيس الزين شقة المسافة بتعديل الدستور ليرفع سن الترشح للرئاسة من 70 إلى 75 سنة مع فتح المجال للترشح لولاية رابعة ثم خامسة وتمتيعه بالحصانة مادام حيا ثم نظم لذلك استفتاء محسوب النتائج محسومها وهاهو في السبعين ينعم بالرئاسة منذ نوفمبر 1987 إلى أن يتوفى الله الرئاسة.. وفي الجزائر ورغم أن أكذوبة الوئام المدني مازالت تعريها لعلعة الرصاص ويؤكدها هدير القنابل في الحواضر والجبال حاصدا أرواح المدنيين الأبرياء والعسكريين والمقاتلين والمتأسلمين على السواء، رغم كل هذا فإن حواريي جبهة التحرير جادون في وضع اللمسات الأخيرة لمحاكاة تخريجة جيرانهم «التوانسة» بتعديل الدستور على مقاس يلبس به بوتفليقة «كندورة» الرئاسة مادام حيا ومعافى. عجبا كيف يصنع هؤلاء -ومن على سننهم- من أنفسهم أنبياء للعصر مختارين، متخذين لهم الحواريين والصحابة، يخوضون الغزوات ويجهزون السرايا ويقودون الفتوحات، بل ومنهم من اتخذ له كتابا «ملونا» ويعتبرون أنفسهم رموزا للديمقراطية ومن اتخذ غير نهجهم سبيلا فليشرب البحر.. أو يأكله البحر والعجب أيضا أن كل هؤلاء ينومون شعوبهم في العسل ومن يرفض العسل ينومونه في البصل ولهم مع رائدة الديمقراطية الكونية ماما أمريكا متبادل الود والهناء والحب والصفاء... كلمة أخيرة: استوحيت عنوان« من اليمن إلى الجزائر» من جملة كانت تتردد براديو القاهرة وترددها مليشيات الثورة الناصرية في تظاهرات وتجمعات الدعم الثوري خلال الحرب السريعـة الجزائرية المغربـية في نوفـمبر 1963 حيث كان عساكر المرحـوم عبـد الناصر في اليـمن يثبتون أقدام أول رئيـس جمهـوريـة لليـمـن عبد الله السلال بعـد الإطاحة بعـرش الإمام الحسـن مثـل ما تـم قبـل ذلك بالنسبة لعـرش العراق وبعد مملكـة ليبيا والكل بتخطيط ودعم النظام الناصري...، وفعلا جيء بعسكر مصر من اليمن إلى الجزائر قصد إلحاق عرش المغـرب بلائحـة مـن سبـق الإطاحة بعـروشهـم فكانت الهزيمـة مآل القادمين والمستقدمين.. هـزيمـة أسـر فيـها الرئيس المصري محمد حسني مبارك بضواحي فكيـك وقـد كان ضابطا طيارا.. وتلك الأيام نداولها بين الناس. صدق الله العظيم.

عبد السلام البقالي
 

 

 

 

 
الرئيس الامريكي جورج بوش يفوز بجائزة نوبل للابحاث المعمقة عن اسلحة الدمار الشامل بينما فاز الجزار شارون بجائزة نوبل للسلام وفاز كاتب عربي  بجائزة نوبل للاداب عن كتابه الشهير : الجنس عندالعرب      بمناسبة عيد الاضحى الزرقاوي يهنئ الجزارين العرب   إنتهاكات لحقوق الإنسان في المغرب بإسم مكافحة الارهاب

Favoris من أجل الولوج بسرعة للموقع، إنقر هنا،  أضف ا لموقع  إلى مواقعك المفضلة

Yacout MAJ:

 vendredi 07 juillet 2006 17:39

 آخر تحديث

Contactez-nous :

sdhot@hotmail.com

للإتصال بنا