koutoubia said maroc arabe arab maghreb sport musique chaabi rai charki blagues tv radio wac raja 2m rtm video actualite politique casablanca rabat marrakech

   الصفحة الرئيسية  

     

    أضفه إلى مواقعك المفضلة Favoris

[الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع]

      

 
صديقكم سعيد يرحب بكم على بوابة كتبية نت
 

 

تفجيرات الاردن ودلالاتها

 

2005/11/15

عبد الباري عطوان

التفجيرات الدموية التي استهدفت ثلاثة فنادق سياحية في العاصمة الاردنية عمان، وأدت الي مقتل ستين شخصا من الابرياء، هي تأكيد اضافي بان العراق، وبفضل الرئيس الامريكي جورج بوش، تحول الي ساحة لتصدير الارهاب وليس الديمقراطية الي دول الجوار.
الولايات المتحدة الامريكية هي التي جاءت بالزرقاوي الي العراق، ووفرت المناخات الملائمة لتنظيم القاعدة لكي يقيم امبراطوريته ومراكز تدريبه، ويجند الآلاف من الانتحاريين لبث الرعب في العراق والدول المجاورة.
والحكومات العربية التي تواطأت مع هذا الغزو الامريكي، وفتحت اراضيها وقواعدها لانطلاقه، تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية تجاه هذه الظاهرة وما افرزته من تصاعد موجات الارهاب، واستهداف المدنيين الابرياء سواء داخل العراق او خارجه.
الخبيرة الامريكية في شؤون الارهاب لوريتا نابليوني قالت في مقالة نشرتها في مجلة فورين افيرز ان الولايات المتحدة هي التي خلقت اسطورة الزرقاوي لايجاد صلة بين القاعدة ونظام الرئيس العراقي صدام حسين لتبرير غزوها للعراق، فانقلب السحر علي الساحر وتحول الزرقاوي الي اسطورة حقيقية. وقالت مؤلفة كتاب العراق المتمرد ان اسطورة الزرقاوي ساعدت في تحويل القاعدة من طليعة نخبوية صغيرة الي حركة جماهيرية، وان الزرقاوي اصبح (الرمز) لجيل جديد من المجاهدين المناهضين للامبريالية .
ليس هناك اسهل من اتهام الزرقاوي بالارهاب والقتل، وتدبيج المقالات حول بشاعة تفجيرات الفنادق، ولكن ما هو اهم من ذلك هو البحث في جذور هذه الظاهرة، وتحليلها للوصول الي الاستراتيجيات الصحيحة والفاعلة لمواجهتها او التقليل من اخطارها.
نسجل هنا، وقطعا للطريق علي كل التأويلات باننا نعتبر قتل المدنيين الابرياء في العراق او الاردن او السعودية او بريطانيا عملا ارهابيا مدانا لا يمكن التعاطف معه او تبريره. لان تفجير صالة افراح وقتل اناس آمنين لا يمت للدين، اي دين، بصلة، ولا يخدم اي قضية، بل يرتد سلبا عليها. ولهذا لم يكن غريبا ان يتحول المزاج العام في الاردن ضد تنظيم القاعدة في الوقت الراهن، وكرد فعل علي هذه التفجيرات، مثلما تحول المزاج العام في السعودية بالقدر نفسه بعد تفجيرات المجمع السكني في المحيا في الرياض.
ان اخطر ما يمكن ان يترتب علي هذه التفجيرات، هو اقدام الحكومة الاردنية علي استغلالها لفرض المزيد من الاجراءات الامنية القمعية بحجة مواجهة الارهاب تماما مثلما حدث في بريطانيا بعد تفجيرات السابع من تموز (يوليو) الماضي.
فالبرلمان البريطاني رفض متاجرة حكومة توني بلير بالارهاب، من خلال اصدار قوانين تقيد الحريات المدنية، واسقط قوانينها بطريقة ديمقراطية مشرفة اكدت عمق الديمقراطية البريطانية، ولا نعتقد ان البرلمان الاردني، او اي برلمان عربي آخر يملك مثل هذه القوة والارادة.
وما يجعلنا نتوقف عند هذه المسألة هو ما صرح به آرييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه اتفق مع العاهل الاردني علي مكافحة الارهاب وتعزيز التنسيق في هذا الخصوص.
فإذا صح مثل هذا القول، ونأمل ان يكون غير صحيح، فان اي اتفاق بين الاردن والدولة العبرية، سيصب في مصلحة تنظيم القاعدة، ويوفر له المبررات للمزيد من الهجمات في الاردن، لان التعاون الامني مع حكومة ارهابية مثل حكومة شارون، يدين الطرف المتعاون، ويجعله هدفا لهجمات انتقامية.
فـ الارهاب الذي يتحدث شارون عن مكافحته غير الارهاب الذي يواجهه الاردن، ولا صلة بينهما علي الاطلاق. فشارون يعتبر المقاومة الفلسطينية والاسلامية العربية ارهابا، ويريد من الاردن، والحكومات العربية الاخري الوقوف الي جانبه ومكافحته.
شارون يقدم نفسه علي انه ضحية، تماما مثل ضحايا فندق راديسون ساس، بينما هو اكبر ممارس للارهاب، وبأبشع صورة علي وجه الكرة الارضية.
عروض شارون بالتعاون مع الاردن في مكافحة الارهاب هي اكبر خطر عليه وعلي امنه، وصداقته للاردن وصفة للارهاب هي الاخطر من نوعها. فبوجود هكذا اصدقاء من يحتاج الي اعداء؟ مثلما يقول المثل الانكليزي الشهير.
ما لا يقل خطورة عن تعاطف شارون المزيف مع الاردن وضحاياه، تلك الضغوط الامريكية المتعاظمة عليه، والدول العربية الاخري للتعاون مع المشروع الامريكي الدموي في العراق.
فالادارة الامريكية تطالب اجهزة الامن العربية بأن تعمل لنصرة الاحتلال وانجاح المشروع السياسي المنبثق عنه، من خلال تقديم معلومات عن المقاومة، ومكافحتها والاعتراف بالنظام العراقي الحاكم، وفتح السفارات وتدريب قوات الامن والحرس الوطني، واستقبال الوزراء العراقيين كما لو انهم يمثلون حكومة شرعية، وهم الذين عارضوا عروبة بلادهم وسخروا اجهزة اعلامهم للتهجم علي كل شيء عربي.
تفجيرات الاردن الدموية هي اعراض جانبية لمرض سرطاني قاتل اسمه الاحتلال الامريكي للعراق. فكيف يمكن ان تنعم دول الجوار العراقي بالامن والاستقرار، والعراق يتعرض لمجازر جماعية في الفلوجة والقائم وتلعفر وسامراء، ويواجه التقسيم الطائفي والعرقي، ويتحول الي ملاذ آمن لكل منظمات التطرف العربية والاسلامية؟
نتعاطف بكل قوة مع ضحايا تفجيرات الاردن، ولنا بينهم اهل واصدقاء، بل ان كلهم اهلنا، ولكن نري ان من واجبنا لا ان نصدر بيانات الشجب والاستنكار والادانة، مثل الانظمة العربية، بل ان نحلل ونفسر، وان نضع الصورة كاملة امام القارئ، لاننا نعرف جيدا اين اوصلتنا وقضايانا بيانات الشجب والادانة هذه.


 

 

 

صديقكم سعيد يرحب بكم على بوابة كتبية نت

Koutoubia MAJ:

 mardi 15 novembre 2005 12:17

: آخر تحديث

          Contactez-nous :

sdhot@hotmail.com

: للإتصال بنا

            [الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع]